محمود أبو رية
168
أضواء على السنة المحمدية
الجبال من تحتك - من مات فيك فكأنما مات في السماء إلخ . وعن أبي هريرة - تلميذ كعب الأحبار - أن النبي قال : الأنهار كلها والسحاب والبحار والرياح تحت صخرة بيت المقدس . وقال كعب : قال الله عز وجل لبت المقدس : أنت جنتي وقدسي وصفوتي من بلادي ، من سكنك فبرحمة مني ، ومن خرج منك فبسخط مني عليه . وعن كعب : اليوم في بيت المقدس كألف يوم ، والشهر كألف شهر ، والسنة فيه كألف سنة ، ومن مات فيه فكأنما مات في السماء ، ومن مات حوله فكأنما مات فيه ( 1 ) . عن وهب بن منبه قال : أهل بيت المقدس جيران الله ، وحق الله عز وجل ألا يعذب جيرانه ، ومن دفن في بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه . وفي حديث أن الطائفة من أمته الظاهرين على الحق ، والذين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله ، أنهم في بيت المقدس وأكنافه . وقال العلامة الأستاذ نعمة الله السلجوقي رئيس فخر المدارس ( بهرات ) من بلاد أفغانستان وهو يقرظ كتابنا " أضواء على السنة المحمدية " في كتاب قيم بعث به إلينا . أما الأحاديث المروية في فضل الشام فنحن نعترف بأن أكثرها دسائس إسرائيلية . وفي ذلك ما روي في بعض الكتب أن من أهل من المسجد الأقصى للحج غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فهذه الرواية - مع ما تدل على أفضلية المسجد الأقصى - تؤدي إلى الإلحاد وعدم المبالاة بارتكاب المعاصي وتفتح أبواب الفسوق ، ومن الخرافات التي دسها اليهود وأدرجت في كتب السير وبعض التفاسير : أن السماوات بعضها من الفضة وبعضها من الزبرجد ، وأن السيارات مركوزة في السماوات على الترتيب المذكور في كتب اليونان ، مثل إن القمر مركوز بسماء الدنيا ، والعطارد بالثانية ، وهكذا إلى السابعة . وهكذا أن السماوات موضوعة على رأس جبل محيط بالأرض يقال له قاف . وأن الأرض موضوعة على قرن ثور
--> ( 1 ) ارجع إلى ص 332 ج 1 وما بعدها من نهاية الإرب للنويري فترى هذه الأخبار واعجب منها .